بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِعَانَة بِالْمُشْرِكِينَ
٤٢٠٩- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ، فَفَرِحَ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ: جِئْت لأتْبَعَك وَأُصِيبَ مَعَك فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ» ؟ قَالَ: لا، قَالَ: ... «فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» . قَالَتْ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى إذَا كَانَ بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ: لا، قَالَ: «فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» . قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: «تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ: «فَانْطَلِقْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
٤٢١٠- وَعَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْت ... النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا - أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إنَّا نَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: «أَسْلَمْتُمَا» ؟ فَقُلْنَا: لا، قَالَ: «فَإنَّا لا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ» . فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٤٢١١- وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ، وَلا تَنْقُشُوا عَلَى خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
٤٢١٢- وَعَنْ ذِي مِخْبَرٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٤٢١٣- وَعَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنْ الْيَهُودِ فِي خَيْبَرَ فِي حَرْبِهِ فَأَسْهَمَ لَهُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ.
قَوْلُهُ: «وَلا تَنْقُشُوا عَلَى خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا» . قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَالَ فِي الْقَامُوسِ: أَيْ لا تَنْقُشُوا (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) كَأَنَّهُ قَالَ: نَبِيًّا عَرَبِيًّا، يَعْنِي نَفْسَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.