٢٨٣٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ؟ فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
٢٨٣٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . .
ــ
[نيل الأوطار]
النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
٢٨٣٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . حَدِيثُ عَائِشَةَ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدرامي وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ إرْسَالَهُ فَقَالَ: رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مُرْسَلًا أَصَحُّ، وَكَذَا أَعَلَّهُ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَلَى وَصْلِهِ.
قَوْلُهُ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْقَسْمَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ وَالْإِصْطَخْرِيُّ وَالْمَهْدِيُّ فِي الْبَحْرِ إلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: ٥١] الْآيَةَ، وَذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ. قَوْلُهُ: (فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ: يَعْنِي بِهِ الْحُبَّ وَالْمَوَدَّةَ، كَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ} [النساء: ١٢٩] قَالَ: فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ. وَعِنْدَ عَبِيدَةُ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ: (أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ) بِالْفَتْحِ لِلْهَمْزَةِ وَبِالْكَسْرِ كَمَا قَالَ فِي الْفَتْحِ، وَالْمُرَادُ بِالْجَارَةِ هَهُنَا: الضَّرَّةُ، أَوْ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً لَهَا. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ اللَّفْظُ هُنَا عَلَى مَعْنَيَيْهِ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ عَلَى الضَّرَّةِ جَارَةً لِتَجَاوُرِهِمَا الْمَعْنَوِيِّ لِكَوْنِهِمَا عِنْدَ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حِسِّيًّا.
قَوْلُهُ: (أَوْضَأَ مِنْكِ) مِنْ الْوَضَاءَةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ " أَوْسَمَ " مِنْ الْوَسَامَةِ، وَالْمُرَادُ: أَجْمَلُ، كَأَنَّ الْجَمَالَ وَسْمَةٌ: أَيْ عَلَامَةٌ. قَوْلُهُ: (يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ إرَادَةِ الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ لَا يَكُونُ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ بَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ لِلزَّوْجَاتِ الْإِذْنُ لَهُ بِالْوُقُوفِ مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ. قَوْلُهُ: (إذَا أَرَادَ سَفَرًا) مَفْهُومُهُ اخْتِصَاصُ الْقُرْعَةِ بِحَالَةِ السَّفَرِ وَلَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ، بَلْ لِتُعَيِّنَ الْقُرْعَةُ مَنْ يُسَافِرُ بِهَا، وَيُجْرِي الْقُرْعَةَ أَيْضًا فِيمَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَلَا يَبْدَأُ بِأَيَّتِهِنَّ شَاءَ، بَلْ يُقْرِعُ بَيْنَهُنَّ فَيَبْدَأُ بِاَلَّتِي تَخْرُجُ لَهَا الْقُرْعَةُ إلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ بِتَقْدِيمِ مَنْ اخْتَارَهُ جَازَ بِلَا قُرْعَةٍ. قَوْلُهُ: (أَقْرَعَ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.