٢٧٥٧ - (وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ: مَعْرُوفًا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ. قَالَ قَتَادَةُ: إنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ زُهَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ إجَابَةِ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ اُدْعُ مَنْ لَقِيتَ وَحُكْمِ الْإِجَابَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ]
قَوْلُهُ: (حَيْسًا) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ، وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مِنْ الْأَقِطِ وَالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ، وَقَدْ يُجْعَلُ عِوَضَ الْأَقِطِ الدَّقِيقُ. قَوْلُهُ: (فِي تَوْرٍ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ: وَهُوَ إنَاءٌ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الدَّعْوَةِ إلَى الطَّعَامِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ دُونِ تَعْيِينِ الْمَدْعُوِّ، وَفِيهِ جَوَازُ إرْسَالِ الصَّغِيرِ إلَى مَنْ يُرِيدُ الْمُرْسَلُ دَعْوَتَهُ إلَى طَعَامِهِ وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَمَشْرُوعِيَّةِ هَدِيَّةِ الطَّعَامِ.
وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ كَفَى جَمِيعَ مَنْ حَضَرَ إلَيْهِ وَكَانُوا جَمْعًا كَثِيرًا مَعَ كَوْنِهِ شَيْئًا يَسِيرًا كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: " فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ " وَكَوْنُ الْحَامِلِ لَهُ ذَلِكَ الصَّغِيرَ.
٢٧٥٧ - (وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ: مَعْرُوفًا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ. قَالَ قَتَادَةُ: إنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ زُهَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ) . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ فِيمَنْ اسْمُهُ زُهَيْرٌ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ لَهُ غَيْرَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ، يُقَالُ لَهُ: إنَّهُ مُرْسَلٌ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ فِي تَرْجَمَةِ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ وَقَالَ: لَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَةٌ. وَوَهِمَ ابْنُ قَانِعٍ فَذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ فِيمَنْ اسْمُهُ مَعْرُوفٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي السُّنَنِ وَالْمُسْنَدِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ مَعْرُوفًا: أَيْ يُثْنَى عَلَيْهِ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ اسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْهُ، قَالَ الْحَافِظُ: وَزِيَادٌ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَسَمَاعُهُ عَنْ عَطَاءٍ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ.
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ النَّخَعِيّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ: ضَعِيفٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إسْنَادِهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ، وَرَجَّحَا رِوَايَةَ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ الْحَسَنِ.
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ كَذَلِكَ. الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلُ مَشْرُوعِيَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.