بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ وَالْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلُ وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٢٥٥٦ - (عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
٢٥٥٧ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ «أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إلَّا خَالٌ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْهُ الْمَرْفُوعُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ)
ــ
[نيل الأوطار]
عَنْ قَوْمٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّ الْإِخْوَةَ يُسْقِطُونَ الْجَدَّ وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْمَثَلَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَلِيٌّ، وَالْمَثَلَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ يَسْتَلْزِمَانِ أَنْ يَكُونَ الْإِخْوَةُ أَوْلَى مِنْ الْأَبِ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَلِلْأَخِ مَزَايَا مِنْهَا النَّصُّ عَلَى مِيرَاثِهِ فِي الْقُرْآنِ وَتَعْصِيبِهِ لِأُخْتِهِ وَأُجِيبَ عَنْ الْأُولَى بِأَنَّ الْجَدَّ مِثْلُهُ فِيهَا لِأَنَّهُ أَبٌ وَهُوَ مَنْصُوصٌ عَلَى مِيرَاثِهِ فِي الْقُرْآنِ، وَرُدَّ بِأَنَّ ذَلِكَ مَجَازٌ لَا حَقِيقَةَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْإِطْلَاقِ الْحَقِيقَةُ وَأَيْضًا لِلْجَدِّ مَزَايَا: مِنْهَا أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ الْأَوْلَادِ وَمِنْهَا أَنَّهُ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ لِأُمٍّ اتِّفَاقًا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ وَالْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلُ وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
حَدِيثُ الْمِقْدَامِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَاهُ، وَحَسَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالِاضْطِرَابِ، وَنُقِلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ قَوِيٌّ وَحَدِيثُ عُمَرَ ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ، وَقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَرَوَاهُ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَنِيفٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ قَالَ: " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " فَذَكَرَهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيّ بِالِاضْطِرَابِ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ أَرْسَلَهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَائِشَةَ قَالَ الْبَزَّارُ: أَحْسَنُ إسْنَادٍ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.