. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
١٩١٣ - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ وَنَحْنُ حُرُمٌ فَأُهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ) حَدِيثُ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ وَفِي إسْنَادِهِ عَلِيٌّ بْنُ زَيْدٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ هَذَا طَرَفٌ مِنْهُ
قَوْلُهُ: (أَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ) لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ هَذَا الْإِطْلَاقِ بِمَا سَلَفَ مِنْ اعْتِبَارِ الْقَصْدِ بِأَنَّ ذَلِكَ لِلْمُحْرِمِ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ الْبَيْضَ قَاصِدًا بِأَنَّ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمُحْرِمِينَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، وَكَذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ حَدِيثِ طَلْحَةَ بِأَنْ لَا يَكُونَ مَنْ أَهْدَى لَهُمْ الطَّيْرَ صَادَهُ لِأَجْلِهِمْ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ إذَا أَصَابَ بَيْضَةَ نَعَامٍ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ: إنَّهُ يَجِبُ فِيهَا الْقِيمَةُ، وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: قِيمَةُ عُشْرِ بَدَنَةٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: قِيمَةُ عُشْرِ النَّعَامَةِ وَقَالَ الْهَادِي: يَجِبُ فِيهَا صَوْمُ يَوْمٍ وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ بِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي بَيْضِ نَعَامَةٍ أَصَابَهُ مُحْرِمٌ بِقِيمَتِهِ» ، وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَشَيْخُهُ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُهَزَّمِ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا وَاسْتَدَلَّ الْهَادِي بِمَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَكَمَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ» قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَا يُسْنَدُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَفِي إسْنَادِ أَبِي دَاوُد رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ قَوْلُهُ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ كَذَا فِي نُسَخِ الْمُنْتَقَى وَالصَّوَابُ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مُصَغَّرًا قَوْلُهُ: وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ أَيْ صَوَّبَهُ كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ دَعَا لَهُ بِالتَّوْفِيقِ
١٩١٤ - (وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ «رَجُلٍ مِنْ بَهْزٍ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ مَكَّةَ حَتَّى إذَا كَانُوا فِي بَعْضِ وَادِي الرَّوْحَاءِ وَجَدَ النَّاسُ حِمَارَ وَحْشٍ عَقِيرًا فَذَكَرُوهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَقِرُّوهُ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهُ، فَأَتَى الْبَهْزِيُّ وَكَانَ صَاحِبَهُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.