بَابُ مَنْعِ الْمُحْرِمِ مِنْ ابْتِدَاءِ الطِّيبِ دُونَ اسْتِدَامَتِهِ
١٨٩٠ - «فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وَلَا ثَوْبٌ مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَقَالَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي مَاتَ: لَا تُحَنِّطُوهُ» ) .
١٨٩١ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبِي دَاوُد: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ» )
١٨٩٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى مَكَّةَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، فَإِذَا عَرِقَتْ إحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَنْهَانَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
١٨٩٣ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ فَرْقَدٍ السِّنْجِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي فَرْقَدٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ)
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَرَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ السِّلَاحُ الْحَرَمَ فَيَكُونُ مُرَادُهُ لَمْ يَكُنْ السِّلَاحُ يَدْخُلُ الْحَرَمَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ إلَّا لِلْحَاجَةِ فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ مَرَّةٍ كَمَا فِي دُخُولِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَدُخُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعُمْرَةِ كَمَا فِي حَدِيثَيْ الْبَابِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ.
[بَابُ مَنْعِ الْمُحْرِمِ مِنْ ابْتِدَاءِ الطِّيبِ دُونَ اسْتِدَامَتِهِ]
. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ مِنْ اللِّبَاسِ وَقَوْلُهُ: لَا تُحَنِّطُوهُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَطْيِيبِ بَدَنِ الْمَيِّتِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الثَّانِي سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَإِسْنَادُهُ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا الْحُسَيْنَ بْنَ الْجُنَيْدِ شَيْخَ أَبِي دَاوُد وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيّ: لَا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: مُسْتَقِيمُ الْأَمْرِ فِيمَا يَرْوِي، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي إسْنَادِهِ الْمَقَالُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَمَنْ عَدَا فَرْقَدًا فِيهِمْ ثِقَاتٌ قَوْلُهُ: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطِّيبِ) قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا تَفْسِيرًا وَحُكْمًا فِي بَابِ مَا يَصْنَعُ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ وَجَزَمْنَا هُنَالِكَ بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ ابْتِدَاءً الطِّيبُ لَا اسْتِمْرَارُهُ قَوْلُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.