قال: وقال الشافعي - رحمه الله - في قوله - عز وجل -: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ}[المائدة: ١٠٥] الآية. قال:«هذا مِثْلُ قَولِه تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}[البقرة: ٢٧٢]. ومِثلُ قَولِه - عز وجل -: {فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ}[النساء: ١٤٠]. وَمِثْلُ هذا في القُرْآنِ على أَلفَاظِه».
قال: وقال الشافعي - رحمه الله - في قوله - عز وجل -: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ}[النساء: ١٧]-: «ذَكَرُوا فِيها مَعْنَيَيْن:
أحدهما: أنه مَن عَصَى، فَقَد جَهِل، مِن جَمِيع الخَلْق.
والآخر: أنه لا يَتُوبُ أِبدًا، حتى يَعْمَلَهُ -حِينَ يَعْمَلُه (٢) - وهُو لا يَرى أَنَّه مُحَرَّمٌ.
والأَوَّلُ: أَوْلَاهُمَا».
قال: وقال الشافعيُّ - رحمه الله -: «{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً}[النساء: ٩٢] معناه: أَنَّه لَيْس لِلْمُؤمِنِ أَنْ يَقْتُلَ أَخَاه، إِلَّا خَطَأً».
قال: وقال الشافعي- في قوله - عز وجل -: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ}[النساء: ١٢٧] الآية-: «قَولُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَثْبَتُ شَيءٍ
(١) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٣/ ١٠)، بنفس السند، وابن أبي حاتم في «آداب الشافعي» (ص ٣٠٠)، عن أبيه، عن يونس، به. (٢) في «م»، و «ط» (يعلمه)، والمثبت من «د»، و «نسخة على م».