(١٩٥) أخبرنا أبو سعيد ابنُ أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَمُّ، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله تَبَارَك وتَعَالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ}[البقرة: ٢٨٢] يَحْتَمل: أن يكون حَتمًا على مَن دُعِيَ للكتاب (٣)، فإن تَرَكَه تَارِكٌ، كان عَاصِيًّا.
ويحتمل: أن يَكُونَ على مَن حَضَر مِن الكُتَّاب: أن لا يُعَطِّلُوا كِتابَ حَقٍّ بين رَجُلَين، فإذا قام به واحِدٌ، أَجزأ عنهم، كما حُقَّ عليهم أن يُصَلُّوا عَلى الجَنائِزِ ويَدفِنُوها، فإذا قام بها مَن يَكْفِيها: أخرج ذلك مَن تَخَلَّف عنها مِن المَأْثَم.
وهذا أَشْبَهُ مَعانِيه به، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(١) كذا، وفي «الأم» (أحدًا). (٢) «الأم» (٨/ ٢٠٧). (٣) في «م» (للكتابة).