فَأَبان (١) في هذه الآية: أَنَّ عَليهم الجِهَادَ فيما قَرُبَ وبَعُد، مَع إبانته (٢) ذلك في غير (٣) مكان: في قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ... إلى {أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: ١٢٠ - ١٢١].
قال الشافعي - رحمه الله -: سُنَبيِّن مِن ذلك، ما حَضَرَنا على وَجْهِه (٤) إن شاءَ الله - عز وجل -.
وقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} إلى: {لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (٨١)} [التوبة].
وقال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)} [الصف].
وقال: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: ٧٥].
مع ما ذَكَر به مِن فَرضِ الجِهَاد، وأوجب عَلى التَّخَلُّفِ عنه» (٥).
* * *
(١) في «د»، و «ط» (فإن).(٢) في «د»، و «ط» (إثباته).(٣) كلمة (غير) ليست في «د»، و «ط».(٤) في «د»، و «ط» (جهة).(٥) «الأم» (٥/ ٣٦٦: ٣٦٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute