(١١٥) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العَباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، حدثنا الشافعي، قال: «وزَعَم بعض (٢) أهل العِلم بالتفسير أَنَّ قولَ الله - عز وجل -: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}[النساء: ١٢٩] = أن تعدلوا بما في القلوب؛ (٣) لأنكم لا تملكون ما في القلوب ٣) حتى يكون مستويًا، وهذا- إن شاء الله - عز وجل - كما قالوا، وقد تجاوز اللهُ - عز وجل - لهذه الأمة، عَمَّا حَدَّثت به أَنفُسَها، ما لم تَقُل أو تَعْمل، وجَعَل المَأْثَم إنَّما هو في قَولٍ أو فِعْل» (٤).
وزعم بعض أهل العلم بالتفسير: أن قول الله - عز وجل -: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}[النساء: ١٢٩] أَنْ تُجُوِّز لَكُم عَمَّا في القلوب، فَتُتْبعُوهَا أَهْوائَها، فَتخرُجوا إلى الأَثَرةِ بالفعل، {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}[النساء: ١٢٩] وهذا- إن شاء الله-[لَعلَّهُ، وعِنْدِي](٥) كما قالوا.
وعَبَّر (٦) عنه في موضِع آخَر، فقال: «{فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} لا
(١) «الأم» (٦/ ٤٨١)، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٦٤٦٩)، وسعيد بن منصور في «التفسير -من سننه-» (٧٠١)، كلاهما عن ابن عيينة، به. (٢) (بعض) ليست في «م». (٣) بينهما سقط من «م». (٤) ينظر «الأم» (٦/ ٤٨٣) بعبارة مغايرة. (٥) بينهما ليس في «م». (٦) قوله: (وعبر) ليس في «د».