اللائِي لم يَكُنَّ قَط إلا أمهات، ليس اللائي يُحدِثْن رَضَاعًا للمولود، فَيكُنَّ به أُمَّهات، ولا أمهات المؤمنين اللائي حَرُمْن بأنهن أَزواج النَّبيِ - صلى الله عليه وسلم -» (١).
وأطال الكلام فيه.
ثم قال: «وفي هذا دَلالَةٌ على أَشباهٍ له مِن (٢) القرآن، جَهِلَها مَن قَصُر عِلْمُه باللسانِ والفْقه» (٣).
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «وذكر عبدًا أكرمه، فقال:{وَسَيِّدًا وَحَصُورًا}[آل عمران: ٣٩]. والحَصُور: الذي لا يأتي النساء»(٤).
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «حَتْمٌ لازِمٌ لأولياء الأَيَامَى (٥)، الحَرَائِر البَوالِغ إذا أَرَدْن النكاح، ودعون إلى رَضِي (٦) مِن الأزواج = أن يُزَوِّجُوهُن؛ لقول الله - عز وجل -: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ}[البقرة: ٢٣٢]. فإن شُبِّه على أَحَدٍ بِأَنَّ مُبتَدأ الآية على ذِكر الأزواج، ففي الآية دلالةٌ على (٧) أنه إنما نَهى عن العَضْل للأولياء؛ لأن الزوجَ إذا طَلَّق، فَبلغت المرأةُ الأَجَل = فهو أبعد الناس
(١) «الأم» (٦/ ٣٦٥). (٢) في «د»، و «ط» (في). (٣) «الأم» (٦/ ٣٦٦). (٤) «الأم» (٦/ ٣٧٧). (٥) في «د»، و «ط» (الإمآئ). (٦) في «م» (رضا). (٧) قوله: (على) ليست في «د»، و «ط».