المستقل١ بالقصد، فإن المعطوف بالواو، وإن كان مقصودا فليس مستقلا بالقصد، بل المعطوف والمعطوف عليه مقصودان.
ولم يبق سوى المعطوف ب (بل) بعد الإثبات، نحو جاء زيد بل عمرو، فإنه مستقل بالقصد بالحكم فخرج بقوله:(بلا واسطة) ٢.
ص: وهو إما بدل كل، نحو {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ٣ أو بعض نحو: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} ٤ أو اشتمال نحو {قتالٍ فيه} ٥
أو إضراب، نحو (ما كتب له نصفها ثلثها ربعها) ٦. أو نسيان أو غلط، كجاء زيد وعمرو٧. والأحسن عطف هذه الثلاثة ب (بل) .
ش: لما فرغ من حدّ البدل أخذ يبين أقسامه، وجعلها ستة:
١ في (أ) (المستقبل) وهو تحريف، صوابه من (ب) و (ج) . ٢ أي فخرج المعطوف ب (بل) بعد الإثبات بقول المصنف في التعريف: (بلا واسطة) والواسطة هنا (بل) . ٣ من الآية ٧ من سورة الفاتحة. وقوله تعالى {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} لم يرد في (أ) ولا في الشذور. ٤ من الآية ٩٧ من سورة آل عمران. ٥ من الآية ٢١٧ من سورة البقرة. ٦ هذا جزء من حديث وسيأتي تخريجه والكلام عليه فيما بعد. وقوله: (ربعها) ساقط من (ب) وأثبته من (ج) والشذور ص ٣٢. ٧ بعده في شذور الذهب ص ٣٢: (وهذا زيد حمار) ولم ترد في النسخ.