والمبيِّن، فينبغي أن يعربا توكيدا لفظيا. ويكون أحدهما تابعا على اللفظ والآخر على المحل١.
قوله:(ويمتنع) إشارة إلى مسائل لا يجوز أن يكون التابع فيهابيانا، ويتعيّن أن يكون بدلا. وهي أيضا ثلاث٢:
المسألة الأولى، نحو قوله تعالى:{آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} ٣ فيجب أن يعرب (مقام إبراهيم) بدلا لا بيانا، لأن (آيات بينات) نكرة، وهو٤ معرفة. وانفرد بتجويز ذلك الزمخشري٥.
المسألة الثانية: قولك: (يا سعيد كرزُ) بغير تنوين فيعرب بدلا، لا بيانا. لأن البدل في باب النداء حكمه حكم المستقل، و (كرز) إذا نودي يضم ولا ينون، بخلاف البيان في باب النداء٦ فيرفع وينصب، ولا يجوز ضمّه من غير تنوين.
وسيأتيك بيان هذا في باب تابع المنادى٧ إن شاء الله تعالى.
١ في (أ) و (ج) : (على المعنى) والمثبت من (ب) وهو الصواب. ٢ في (أ) : (ثلاثة) والمثبت من (ب) و (ج) ، وهو الأولى. ٣ من الآية ٩٧ من سورة آل عمران. ٤ أي (مقام إبراهيم) . ٥ قال في الكشاف ١/٢٠٣: {مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} عطف بيان لقوله {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} ٦ من قوله: (حكمه حكم المستقل) إلى آخره ساقط من (ب) و (ج) . ٧ سيأتي هذا في ص ٨٢١.