أما إذا لم يقصد به التفضيل، كقولهم:(الناقصُ والأشجُّ أعدلا بني مروان) ١. أي عادلا بني مروان. يعنون الوليد بن اليزيد٢ وعمر بن عبد العزيز٣ فلابد من المطابقة للموصوف.
ولم يحتج [٧٨/أ] المصنف إلى تقييده بذلك لأن ورود (أفعل) لغير قصد التفضيل مجاز٤.
تتمّة٥:
يجب مجيء (مِن) بعد أفعل التفضيل جارة للمفضول في المجرد من (أل) والإضافة، نحو زيد أفضل من عمرو.
وقد تحذف٦، نحو {وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} ٧.
١ هذا القول في شرح المفصل لابن يعيش ٣/٦. ٢ كذا جاء في النسخ، والمعروف أن المقصود بذلك هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ولقب بذلك لأنه نقص أرزاق الجند، وتوفي سنة ١٢٦ هـ. ترجمته في شذرات الذهب ١/١٦٧ والأعلام ٨/١٩٠. ٣ هو الخليفة الأموي العادل عمر بن عبد العزيز بن مروان، لقب بالأشج لشجة كانت في رأسه، كانت مدة حكمه سنتين وتوفي سنة ١٠١ هـ. تنظر ترجمته في شذرات الذهب ١/١١٩ والأعلام ٥/٥٠. ٤ قد ورد كثيرا استعمال (أفعل) لغير قصد التفضيل، نحو قوله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ} . لكن قال ابن مالك في التسهيل ص ١٣٤: والأصح قصره على السماع. ٥ في (ب) و (ج) : (تنبيه) . ٦ قوله: (وقد تحذف) أي (من) الجارة. ٧ من الآية ١٧من سورة الأعلى، والتقدير (من الحياة الدنيا) فحذف الجار والمجرور. وقد جاء الإثبات والحذف في قوله تعالى: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا} أي منك.