وقيل: إنها في موضع رفع بالابتداء، وأغنى مرفوعها عن الخبر١ كما في (أقائم الزيدان) .
التنبيه الثاني: قد علم من الأمثلة التي ذكرها المصنف وشرحناها أن اسم الفعل على قسمين:
أحدهما: ما وضع من أول الأمر كذلك، ك (شتّان) و (صهْ) ٢. وثانيهما: ما نقل من غيره، وهو إما منقول٣ من ظرف أو جار ومجرور٤ أو مصدر٥.
وعلم أيضا من الأمثلة أن اسم الفعل يعمل عمل الفعل٦. فكما تقول: بعد زيد، كذلك تقول: هيهات زيد. وكما تقول: دع زيدا، كذلك تقول: بلْه زيدا. إلى غير ذلك مما تقدم. والله أعلم.
ص: ولا يضاف، ولا يتأخر عن معموله، ولا ينصب في جوابه،
١ هذا قول أبي إسحاق الزجاج. في معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/١٢. وقد اختار هذا القول أيضا ابن الحاجب في شرح المفصل ١/٥٠٥. ٢ ويسمى هذا القسم مرتجلا، كما يسمى القسم الثاني منقولا. ٣ في (ج) : (وهو ما نقل) . ٤ مثل (دونك الكتاب) و (عليك زيدا) فالكلمة الأولى مركبة من الظرف (دون) والكاف والثانية مركبة من حرف الجر (على) والمجرور الكاف. ٥ وذلك مثل (رويد زيدا) فإن أصل هذا المصدر. ٦ أي عمل فعله الذي هو بمعناه، فإن كان فعله لازما كان لازما وإن كان متعديا كان متعديا. ينظر الملخص لابن أبي الربيع ١/٣٤٨.