وقد يجرى مجرى الظن فينصب المبتدأ والخبر مفعولين عند بني سُليم مطلقا١ أي من غير شرط من الشروط الآتي ذكرها عند غيرهم.
فتقول عندهم:(قال زيد عمراً قائما) . وعند غيرهم٢ لابد من شروط أربعة:
الأول: أن يكون القول فعلا ماضيا.
الثاني: أن يكون بتاء الخطاب.
وإلى هذين الشرطين أشار الشيخ بقوله:(وغيرهم) أي غير سُليم (يخصه بتقول) . فلفظ به مضارعا مبدوءا بالتاء.
الثالث: أن يكون بعد الاستفهام٣. وإلى هذا أشار بقوله:(بعد استفهام) .
والرابع: أن يتصل الفعل بالاستفهام، أو يُفصل بينهما بأحد ثلاثة أمور. إما ظرف، كقوله:
١ هذه اللغة حكاها أبو الخطاب قال سيبويه في الكتاب ١/١٢٤: (وزعم أبو الخطاب وسألته عنه غير مرة، أن ناسا من العرب يوثق بعربيتهم، وهم بنو سليم، يجعلون باب (قلت) أجمع مثل (ظننت) . انتهى. وسُليم بالتصغير قبيلة من قيس عيلان، وهو سُليم بن منصور بن عكرمة بن خصَفة ابن قيس بن عيلان. جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٦١. ٢ أي غير بني سليم، وهم جمهور العرب. ينظر الكتاب ١/١٢٢ وشرح الكافية للرضي ٢/٢٨٩ وتسهيل الفوائد ص ٧٣. ٣ مثل له سيبويه ١/١٢٢ بقوله: (متى تقول زيدا منطلقا) .