وقد جاء وصف الفاعل منهما على (فعِيل) فقيل: ذليل وسمين.
ومما يدل على اللزوم أيضا - غير ما ذكر المصنف هنا كون الفعل لا يبنى منه اسم مفعول تام، أي مستغن عن صلة١، نحو (خرج) فإنه لا يقال: مخروج، بل: مخروج به. وكونه لا يتصل به ضمير غير المصدر، فلا تقول: زيد خرجه عمرو، وإنما يقال: الخروج خرجه عمرو.
وكونه يدل على عَرَض٢، وهو ما ليس حركة جسم من وصف غير ثابت ك (مَرِض) و (كسِل) و (نهِم) إذا شبع٣.
وأن يكون موازنا ل (افعللّ) كاكْوهدّ٤ الفرخ إذا ارتعَد، أو ل (افعنلل) ك (احرنجم) و (اقعنسس) ٥. أو ل (افعنلى) كاحرنْبَى الديك٦.
١ في (ج) : (عن صفة) والمراد بالصفة هنا الجار والمجرور، وهذا مصطلح كوفي، ينظر معاني القرآن للفراء١/١١٩. وعبارة ابن مالك في ذلك أدق حيث قال في شرح الكافية ٢/٦٢٩: ((والمراد بالتمام الاستغناء عن حرف جر)) . ٢ زاد العلماء أيضا ما دل على نظافة ك (نظُف) أو على دنس، ك (نَجُس) أو على مطاوعة نحو كسرته فانكسر. ينظر التصريح١/٣١٠. ٣ ينظر أوضح المسالك لابن هشام ٢/١٥ والتصريح ١/٣١٠. ٤ اكوهدّ على وزن افْوَعَلّ، وقيل: وزنه افعلَّل ينظر الأفعال للسرقسطي ٢/٢٠٤. ٥ احرنجم بمعنى اجتمع واقعنْسس بمعنى امتنع. ينظر لسان العرب ٦/١٧٨ و١٢/١٣٠ (قعس) و (حرجم) . ٦ ساقطة من (ب) واحرنبى الديك أي نفش ريشه وتهيأ للقتال. ينظر المنصف لابن جني ٣/١٤ ولسان العرب ١/٣٠٧