للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنما جاز إلغاؤها نظرا إلى أن (ما) كافة في الجملة.

هذا مذهب سيبويه١، وهو الصحيح.

وقيل٢: إلغاؤها كلها على سبيل الجواز، وهو ضعيف.

مثال ما عدا (ليت) : {قُل إِنّما يُوحَى إليّ أَنّما إلهُكم إلهٌ واحِدٌ} ٣، وقوله: {كأَنّما يُساقُون إلى الموتِ وهُم ينظُرُون} ٤.

وقول الشاعر:

٧٧-.... ................... ... ولكنَّما يُقْضَى فَسوْف يكون٥


١ قال في الكتاب ٢/١٣٧- هارون: (وأما ليتما زيدا منطلق، فإن الإلغاء فيه حسن) .
وينظر الكتاب ٢/١٣٨ و٣/١١٦ وشرح الجمل لابن عصفور ١/٤٣٣ وهمع الهوامع ١/١٤٣.
٢ هذا قول ابن السراج والزجاجي والزمخشري وابن مالك، تنظر الأصول ١/٢٣٢ والجُمَل للزجاجي ص ٣٠٤ والمفصل ص ٢٩٣ والتسهيل ص ٦٥.
٣ من الآية ١٠٨ من سورة الأنبياء.
٤ من الآية ٦ من سورة الأنفال. ولم تكمل الآية في (أ) و (ب) ، ثم كرر ذكرها في (ب) بعد قوله: (وقول الشاعر) .
٥ عجز بيت من الطويل، وصدره:
فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ... ...................................
وقد نسبه صاحب الدرر اللوامع للأفوه الأودي، ولم أجده في ديوانه الذي جمعه الميمني، وفي معجم البلدان أنه لأبي المطواع بن حمدان، في وصف دمشق.
ينظر معجم البلدان ٢/٤٦٧ وأوضح المسالك ١/٢٤٩ وشرح قطر الندى ص ١٤٩ والعيني ٢/٣١٥ وشرح الأشموني ١/٢٨٤ والدرر اللوامع ٢/٤٠. ولم يرد هذا الشاهد في (ب) .
وهذا البيت استشهد به الشارح على إلغاء عمل (لكنّ) لاتصالها ب (ما) . وهذا خلاف الظاهر، لأن (ما) هذه اسم موصول وليست كافّة، وهي اسم (لكن) وخبرها جملة (فسوف يكون) والصحيح أن يستشهد لذلك بقول الشاعر: (ولكنما أسعى لمجد مؤثل) . ولذلك قال ابن هشام في أوضح المسالك ١/٢٤٩: (بخلاف قوله: ولكنما يقضى ... إلخ) لأن (ما) موصولة وهذا فيه شاهد آخر وهو زيادة الفاء في خبر (لكن) وقد منعه الأخفش، وهو محجوج بهذا البيت.

<<  <  ج: ص:  >  >>