للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل١: هو منصوب بأستثنى مضمرا.

ص: وغير الموجب إن ترك فيه المستثنى منه فلا أثر فيه٢ ل (إلا) ويسمى مفرغا، نحو ما قام إلا زيد.

ش: لما فرغ من ذكر حكم الاستثناء٣ من الكلام التام الموجب أخذ يتكلم على الاستثناء المفرغ، وهو مقابله من الوجهين، أعني أن اللفظ السابق عليه غير تام وغير موجب.

وسمّي مفرغا لأن ما قبل إلاَّ تفرَّغ٤ للعمل فيما بعدها، كما سنبين. وغير التام هو الذي لم يذكر فيه المستثنى منه.

وغير الموجب كما تقدم أن يتقدمه نفي أو نهي أو استفهام.

تقول في النفي: (ما قام إلا زيد) ، فترفع (زيد) ب (قام) و (ما رأيت إلا زيدا) فتنصبه ب (رأيت) و (ما مررت إلا بزيد) فتجره بالباء وصار الحكم معها كالحكم٥ بدونها.

ومثال النهي {وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاّ الْحَقّ} ٦. ومثال الاستفهام {فَهَلْ ٤٢/ب


١ هذا هو قول المبرد في المقتضب ٤/٣٩٠، ونسب للزجاج أيضا. ينظر الهمع ١/٢٢٤.
٢ ساقطة من (ج) .
٣ في (ج) : (المستثنى) .
٤ في (أ) : (قد يفرغ) ، وفي (ج) : (لأن ما قبلها) . والمثبت من (ب) .
٥ في (أ) : (الحكم منها كالحكم) ، وفي (ج) : (كحكم) والمثبت من (ب) .
٦ من الآية ١٧١ من سورة النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>