للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإنه وإن صدق عليهما أنه فُعِل لأجلهما [فهما] ١ علتان له، لكن ليسا في الاصطلاح مفعولا لهما، فأخرجهما٢ بقيد المشاركة في الزمان والفاعل٣.

تنبيهان:

الأول: فهم من اقتصاره على ما ذكره من القيود أنه لا يشترط كونه قلبيا كالرغبة ونحوها، وهو مذهب الفارسي٤.

وخالف ٣٤/أفي ذلك ابن الخباز٥، فشرط كونه قلبيا٦، واعتمده


١ في (ب) و (ج) : (فضدهما) وهذا ضد المراد فما أثبته هو المناسب.
٢ من قوله (أنه فعل) إلى آخره ساقط من (أ) ، وأثبته من (ب) و (ج) .
٣ قال ابن مالك في شرح الكافية الشافية ٢/٦٧١: "فإن فقد اتحاد الفاعل أو الزمان مع قصد التعليل، فلابد من اللام أو ما يقوم مقامها".
٤ ينظر الإيضاح العضدي للفارسي ص ٢١٨.
والفارسي هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، كان إمام وقته في علم النحو، طاف كثيرا من البلدان، وصحب عضد الدولة وألف له كتبا، وكان قد أخذ العلم عن ابن مجاهد والزجاج وابن السراج وغيرهم، ومن أشهر تلاميذه ابن جني والجوهري وابن عباد، ترك مصنفات كثيرة منها التذكرة والإيضاح والتكملة والحجة في القراءات وكثير من المسائل، توفي ببغداد سنة ٣٧٧ هـ.
تنظر ترجمته في نزهة الألباء ص ٢٣٢ وإنباه الرواة ١/٣٠٨ ومعجم الأدباء ٧/٢٣٢ وبغية الوعاة ١/٤٩٦.
٥ تقدمت ترجمته في ص ٢٢٠.
٦ نص على ذلك في كتابه الغرة المخفية في شرح الدرة الألفية ١/٢٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>