ومنه أيضا ما دل على المصدر من النكرات المفيدة للعموم، لكونها في سياق النفي أو شبهه١ نحو {وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً} ٢ أي لا تضروه بنوع من أنواع الضرر٣.
ومنه وهو مما٤ ناب عن المصدر المبيّن للعدد وهو نفس العدد نحو قوله تعالى:{فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَة} ٥ ونحو ضربته ثلاثين ضربة.
تنبيهان:
الأول٦: ما ذكره المصنف من أمثلة ما ناب عن المصدر في الانتصاب مفعولا مطلقا خاص بقسمي٧ المبيِّن كما علمت والمصدر المؤكِّد كالمبيِّن في أن ما يدل عليه ينتصب مفعولا مطلقا نائبا عنه.
فمن ذلك المرادف، نحو قعدت جلوسًا.
ومنه المشارك له في مادّته، نحو {وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً} ٨ ونحو
١ في (ج) : (أو نحوه) وأسقط كلمة (نحو) التي بعدها. ٢ من الآية ٣٩ من سورة التوبة. ٣ في (ج) : (الضروب) وهو تحريف واضح، وفي (ب) : (الضر) . ٤ في (أ) : (وهو ما ناب) والمثبت من (ب) و (ج) . ٥ من الآية ٤ من سورة النور. ٦ في (أ) : (أحدهما) والمثبت من (ب) و (ج) . ٧ في (ب) و (ج) : (بقسم) . ٨ من الآية ١٧ من سورة نوح، وذلك لأن (نباتا) مصدر (نَبَتَ) لا مصدر (أنبت) .