٤٦- فإن لم تَكُ المِرآةُ أبدت وَسَامةً ... فقد أبدت المرآةُ جَبْهَةَ ضَيْغَمِ١
فحذفت مع اتصال٢ آخرها بساكن، وحمله الجماعة على الضرورة٣.
قال ابن مالك رحمه الله:"وبقوله أقول، لأنه ليس بضرورة، إذ كان يمكنه أن يقول: فإن تكن٤ المرآة أخفت وسامة"٥.
قلت: وفيه نظر، لأن المرآة لا تتصف بإخفاء شيء، فلا يصح أن يراد هذا. والله أعلم.
تنبيهان:
الأول: لا فرق في هذا الحكم بين (كان) ٦ الناقصة والتامة، ومن الحذف في التامة قوله تعالى:{وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} ٧.
١ البيت من الطويل، وقائله الخنجر بن صخر الأسدي. الوسامة: الجمال، الضيغم: الأسد. والبيت من شواهد شرح الكافية الشافية ١/٤٢٣ وتوضيح المقاصد ١/٣١١وشفاء العليل للسلسيلي ١/٣٢٦ والعيني ٢/٦٣ والتصريح ١/١٩٦ والهمع ١/١٢٢ وشرح الأشموني ١/٢٤٥. والشاهد فيه حذف نون (تكن) مع اتصال آخرها بساكن، وهذا على رأي يونس ووافقه ابن مالك. ٢ في (أ) : فحذف مع الاتصال. والمثبت من (ب) و (ج) . ٣ ينظر التصريح ١/١٩٦ وهمع الهوامع ١/١٢٢. ٤ في (أ) و (ب) : فإن لم تكن، وهوخطأ صوابه من (ج) وشرح التسهيل. ٥ شرح التسهيل لابن مالك [ق ٦٠/أ] وينظر شرح الكافية الشافية ١/٤٢٣. ٦ ساقطة من (ج) . ٧ من الآية ٤٠ من سورة النساء، وهذا على قراءة الرفع في (حسنة) على أن (كان) تامة، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي جعفر. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٣٣٢ والنشر ٢/٢٤٩ والإتحاف ١٩٠.