ش: الحكم الثالث مما اشترك فيه الفاعل ونائبه أن كلاّ منهما لا يكون جملة، [بل مفردا ٣.
فإن جاء ما ظاهره أن الفاعل أو نائبه فيه جملة [فمؤول] ٤، فمن الأول٥] قوله تعالى:{وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ} ٦ فإن ظاهره أن جملة٧ {كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ} فاعل (تَبَيَّنَ) . وتأويله من وجهين:
الأول أن الفاعل ضمير يعود على مصدر مفهوم من الفعل المذكور، وتقديره: وتبين لكم هو أي التبيين. وإلى هذا أشار المصنف بقوله:(على إضمار التبيين) . الثاني أنه ضمير يعود على معلوم من سياق الكلام، أي
١ من الآية ٤٥ من سورة إبراهيم. ٢ من الآية ٣٢ من سورة الجاثية. ٣ هذا مذهب البصريين، وأجاز الكوفيون وقوع الجملة فاعلا. ينظر معاني القرآن للفراء ٢/٣٣٣ ومغني اللبيب ص ٥٢٤. ٤ زيادة لا يتم المعنى إلا بها. ٥ ما بين المعقوفين ساقط من (أ) و (ب) . ٦ من الآية ٤٥ من سورة إبراهيم. ٧ في (أ) و (ب) : فإن ظاهره جملة. والمثبت من (ج) .