وأما على الرأي الآخر، وهو أن (ما) فاعل فتكون (ما) معرفة ١.
تنبيه:
استغنى الشيخ عن التصريح بإفراد الضمير٢ بذكر الاستتار، لأن الماضي لا يستتر فيه الضمير إلا إذا كان مفردا ٣.
ص: وفي نعتي الإشارة مطلقا و (أيّ) في النداء، نحو {يَا أَيُّهَا الأِنْسَانُ} ٤ {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ} ٥ وقد يقال: يا أيُّهذا.
ش: المسألة الثانية مما يجب ثبوت (أل) فيه نعت اسم الإشارة مطلقا أي سواء كان في النداء، نحو يا هذا الرجل٦ أو في غيره، نحو هذا الرجل فعل كذا ونحو {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ} ٧. ونعت (أيّ) في النداء، نحو يا أيُّها الرجل٨
١ والتقدير (فنعم الشيء هي) ،وهذا هو ظاهر مذهب سيبويه. ينظر الكتاب ١/٧٣- هارون- وهمع الهوامع ٢/٨٦، وشرح الأشموني ٣/٣٦. ٢ في (ج) : (استغنى الشيخ بإفراد الضمير) . ٣ ونعم وبئس فعلان ماضيان. ٤ من الآية ٦ من سورة الانفطار ومن الآية ٦ من سورة الانشقاق. ٥ من الآية ٤٩ من سورة الكهف. ٦ في (أ) و (ب) : يا أيها الرجل. والمثبت من (ج) وهو الصواب. ٧ من الآية ٤٩ من سورة الكهف. ٨ تلزم (ها) التنبيه بعد (أيّ) عوضا مما فات (أيّ) من الإضافة، ويلزم وصفها بأحد أمور ثلاثة: إما ب (أل) ، وإما باسم الإشارة، وإما باسم موصول مصدر بأل، وقد مثل الشارح لها. ينظر الكتاب ٢/١٩٥- هارون وتوضيح المقاصد ٣/٢٩٦ وهمع الهوامع ١/١٧٥.