وقد قال الكسائي، جوابا لمن سأله لِمَ٤ لا يعمل فيها الماضي: أيٌّ كذا خُلقتْ٥.
وهو جواب إقناعي، والجواب أن (أيَّا) مبهمة والمضارع مبهم٦ ففيه مناسبة لها، بخلاف الماضي فلا إبهام فيه فيتنافيان. كذا في اللباب٧.
١ تقدم تخريج هذا البيت ص ٢٦٢. والشاهد فيه هنا استعمال (أيّ) اسما موصولا. ٢ هذا قول الكوفيين، ورد عليهم العلماء، قال ابن مالك: "ولا حجة لهم إلا كون ما ورد على وفق ما قالوه". شرح التسهيل١/٢٢٣ وينظر الأصول لابن السراج٢/٣٢٦. ٣ ينظر شرح الكافية للرضي٢/٤١ والتصريح ١/١٣٥. ٤ في (ج) : (لما) وهو خطأ لوجوب حذف ألف (ما) لدخول حرف الجر عليها. ٥ وردت هذه الحكاية في مجالس العلماء للزجاجي ص ١٨٦ وأخبار النحويين للسيرافي ص ٥١. ٦ مراده بإبهام المضارع أنه يصلح للحال والاستقبال، بخلاف الماضي. ٧ هناك كتابان بهذا الاسم وهما لباب الإعراب للاسفرائيني واللباب في علل البناء والإعراب للعكبري ولم أجد هذا النص في واحد منهما.