للدلالة على أن لهما أصلا في الإعراب وأن البناء فيهما عارض. وإنما كانت فتحة قصداً لتخفيف الثقل الحاصل من التركيب ١.
فإن قيل: فلم لم يمزج الاسمان في نحو (لا رجل وامرأةً) ،
و١٢-.. لا أبَ وابناً ... ٢..
... ..........................
فالجواب لأن الثلاثة والعشرة ٣ عبارة عن عدد واحد، كعشرة ومائة٤، بخلاف (لا أب وابناً) وأما الاثنا عشر والاثنتا عشرة فإنما بُني
١ وذلك لأن الفتحة أخف الحركات الثلاث. انظر الفوائد الضيائية ٢/١٢٠. ٢ جزء من صدر بيت من الطويل، وهو بتمامه: فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا وقد اختلف في نسبته، فقيل: هو للكميت بن معروف، نسبه له القيسي في إيضاح شواهد الإيضاح، وقيل: للكميت الأسدي، وقيل: لرجل من بني عبد مناه، وقيل: للفرزدق ولم أجده في ديوانه. وقال البغدادي: إنه من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل. والبيت من شواهد سيبويه ٢/٢٨٥ ومعاني القرآن للفراء ١/١٢٠، والمقتضب ٤/٣٧٢ والبصريات ١/٤٨٨ وإيضاح شواهد الإيضاح ١/٢٧٣ وتخليص الشواهد ص ٤١٣ والعيني ٢/٣٥٥ والتصريح ١/٢٤٣ وشرح الأشموني ٢/١٣ والخزانة ٤/٦٧. والبيت شاهد عند النحاة على جواز النصب في المعطوف على اسم (لا) باعتبار محلها والرفع باعتبار محل (لا) مع اسمها ولكن الشارح ذكره للتمثيل به فقط. ٣ في قولك: ثلاثة عشر. ٤ فركبت (ثلاثة) مع (عشر) ، وأما (لا أب وابنا) فلم تركب لأنها ثلاثة أشياء والعرب لا تركب أكثر من اثنين. وقيل الذي منع التركيب هو واو العطف. ينظر أسرار العربية ص ٢٤٩.