وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:" يا رسول الله، إني أصبتُ ذنبًا عظيمًا، فهل لي من توبة؟ " فقال: "هل لك من أم؟ " قال: " لا"، قال: (فهل لك من خالة؟ " قال: " نعم "، قال؟ " فَبِرَّها ") (٣٦٠) .
قال البغوي: " وقد صح عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الخالة بمنزلة الأم) (٣٦١) .
وقال مكحول: "بر الوالدين كفارة للكبائر، ولا يزال الرجل قادرًا على البر ما دام في فصيلته مَنْ هو أكبر منه "] (٣٦٢) .
وعن عطاء بن يسار عن ابن عباس (أنه أتاه رجل فقال: " إني خطبت امرأة، فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري فَأحَبَّتْ أن تنكحه، فَغِرْتُ عليها، فقتلتها، فهل لي من توبة؟ "، قال: "أمُك حية؟ "، قال: " لا "، قال: " تُب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت "، فذهبت، فسألت ابن عباس: " لم سألتَه عن حياة أمه؟ "، فقال:
= السيوطي في " الجامع الصغير" بالصحة " فيض القدير" (٣/٣١) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع" (٢/٨) . (٣٦٠) رواه الترمذي رقم (١٩٠٥) في البر والصلة. باب بر الخالة، مرسلا ومسندا، وقال: " إن المرسل أصح"، وأما المتصل فصححه ابن حبان (٢٠٢٢- موارد) ، والحاكم (٤/ ١٥٥) بلفظ: " والدان "، وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، ورواه الإمام احمد (٢/١٤) ، واللالكائي رقم (١٩٦٨) . (٣٦١) رواه الترمذي رقم (١٩٠٥) في البر والصلة: باب بر الخالة، وقال: " هذا حديث صحيح ". والحديث رواه في قصة طويلة البخاري (٧/ ٣٨٥ - ٣٩١) في المغازي: باب عمرة القضاء، وفي الحج، والصلح، والجهاد، ومسلم رقم (١٧٨٣) في الجهاد: باب صلح الحديبية في الحديبية. (٣٦٢) "شرح السنة" (١٣/١٣) .