إِشَارَة إِلَى الْأَرْبَعِينَ الَّتِي كَانَ جَلَدَهَا، وَقَالَ لِلْجَلَّادِ: أَمْسِكْ، وَمَعْنَاهُ هَذَا الَّذِي قَدْ جَلَدْته، وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ الثَّمَانِينَ. وَفِيهِ: أَنَّ فِعْل الصَّحَابِيّ سُنَّة يُعْمَل بِهَا، وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّة الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ". وَاَللَّه أَعْلَم
[فائدة: ٣]
قوله (إِذَا شَرِبَهُ الْمُسْلِمُ مُخْتَاراً عَالِماً) هذه شروط لإقامة الحد:
[فيشترط لإقامة الحد على الشارب شروط]
أولاً: أن يكون الشارب مسلماً.
أما الذمي فلا يحد، لأنهم يُقرون على ما يعتقدون حله كالخمر.
ثانياً: أن يكون الشارب مختاراً لشربها.
فإن كان مكرهاً فلا حدّ عليه ولا إثم.
ثالثاً: أن يكون عالماً أنها خمر، وأن كثيرها يسكر.
فالجاهل لا يحد.
(وَأَرْبَعُونَ مَعَ الرِّقِّ).
أي: أن الرقيق المملوك إذا شرب الخمر فإنه يجلد: ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.