(وتُسَنُّ رجعَتُها).
أي: إذا طلقها وهي حائض - فإنه يقع الطلاق كما تقدم - لكن يسن رجعتها، لكي يطلقها في طهر لم يجامع فيه.
لحديث اِبْنِ عُمَر (أَنَّهُ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ -وَهِيَ حَائِضٌ- فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ? فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا … ).
قال النووي: أجمعوا على أنه إذا طلقها يؤمر برجعتها.
- لكن اختلف العلماء: هل الرجعة واجبة أم مستحبة على قولين:
فقيل: مستحبة.
وهذا مذهب جمهور العلماء، كما نقله النووي والشوكاني.
قالوا: لأن ابتداء النكاح لا يجب، فاستدامته كذلك، فكان القياس قرينة على أن الأمر للندب.
وقيل: واجب.
فمن طلق زوجته وهي حائض وجب مراجعتها.
وهو قول جماعة من العلماء كداود وغيره.
للأمر به (مره فليراجعها).
وقالوا: لما كان الطلاق في حال الحيض محرماً كان استدامة النكاح واجبة.
وقالوا: لأن المراجعة تتضمن الخروج من المعصية.
والراجح الوجوب للأمر به في قوله (مره … ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.