الحالة الثانية: أن يكون صومه نفلاً.
فإنه يجوز له الفطر، لأن التطوع يجوز قطعه خاصة إذا وجد سبب كتطييب خاطر الداعي.
قال النووي: فإن كان يشق على صاحب الطعام صومه فالأفضل الفطر، وإلا فإتمام الصوم.
أ-عَنْ أُمِّ هَانِئٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ) رواه أحمد
قال في تحفة الأحوذي عقب هذا الحديث: وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا أَنْ يُفْطِرَ لا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي دَعْوَةٍ إِلَى طَعَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. ا. هـ
ب- وعن أبي سعيد الخدري قَالَ (صَنَعْت لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- طَعَامًا فَلَمَّا وُضِعَ قَالَ رَجُلٌ أَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (دَعَاك أَخُوك وَتَكَلَّفَ لَك، أَفْطِرْ فَصُمْ مَكَانَهُ إِنْ شِئْت) أخرجه البيهقي، قَالَ الْحَافِظُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
قال ابن قدامة: وَإِنْ كَانَ صَوْمًا تَطَوُّعًا، اُسْتُحِبَّ لَهُ الْأَكْلُ؛ لِأَنَّ لَهُ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّوْمِ، فَإِذَا كَانَ فِي الْأَكْلِ إجَابَةُ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَإِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى قَلْبِهِ، كَانَ أُولَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.