يكون وكتبه، وأنه قد كتب أهل الجنة وأهل النار، وخلقهم فريقين: فريقٌ في الجنة وفريق في السعير. [وبذلك نطق كتابه إذ يقول:{فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}(١) وقال: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}(٢)(٣)، وقال:{فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ}(٤)، فخلق الله الأشقياء للشقاوة والسعداء للسعادة، وقال عز وجل:{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}(٥).
٨ - وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أن الله عز وجل جعل للجنة أهلاً وللنار أهلاً». (٦)(٧).
(١) سورة الأعراف، آية: [٣٠]. (٢) سورة الشورى، آية: [٧]. (٣) ما بين القوسين زيادة من ب، و. (٤) سورة هود، آية: [١٠٥]. (٥) سورة الأعراف، آية: [١٧٩]. (٦) في نسخة فوقية زيادة [أعاذنا الله منها]، وهي ليست موجودة في المخطوطات ولا المطبوعات غيرها انظر تحقيقها للإبانة ص ٢٣٤. (٧) أخرجه: مسلم ك: القدر، ب: معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (٢٦٦٢) ونصه: " إن الله خلق للجنة أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم}.