١٣ - [مسألة:](١) وسألوا عن قول الله عز وجل: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}(٢).
والجواب عن ذلك: أن الله عز وجل قال: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ} يعني الخصب والخير، {يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} يعني الجدوبة والقحط والمصائب، {يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ} أي لشؤمك (٣). قال الله عز وجل (٤)[يا محمد](٥): {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا}(٦) في قولكم: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}(٧)، فحذف (٨) قولهم؛ لأن ما تقدم من الكلام يدل عليه؛ لأن القرآن لا يتناقض. ولا يجوز أن يقول في آية: إن الكل من عند الله، ثم يقول في الآية الأخرى التي تليها: إن الكل
(١) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ. (٢) سورة النساء، جزء من آية: [٧٩]. (٣) في جـ. و. هـ. يشؤمك. (٤) ساقط من باقي النسخ. (٥) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ. (٦) سورة النساء، جزء من آية: [٧٨]. (٧) سورة النساء، جزء من آية: [٧٩]. (٨) في. و. زيادة كلمة: في قولهم. ولا محل لها.