حتى يكونوا مؤمنين؟ فإن قالوا: لا. نطقوا بتعجيزهم (١) الله عز وجل، تعالى [الله](٢) عن ذلك علواً كبيراً. وإن قالوا: نعم، يقدر على ذلك، ولو فعل بهم التوفيق لآمنوا، تركوا قولهم، وقالوا بالحق.
٨ - مسألة: وإن سألوا عن قول الله عز وجل: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ}(٣) وعن قوله: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ}(٤).
قيل لهم: معنى ذلك أنه لا يريد أن يظلمهم؛ لأنه قال:[وما الله يريد ظلماً لهم، ولم يقل: لا يريد ظلم بعضهم لبعض، فلم يرد أن يظملهم](٥)(وإن كان أراد ظلم بعضهم لبعض، أي فلم يرد أن يظلمهم)(٦) وإن كان أراد أن يتظالموا.
٩ - مسألة: وإن سألوا عن قول الله تعالى: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ}(٧) قالوا: والكفر متفاوت فكيف يكون من خلق الله؟
(١) في ب. و: بتعجيز. (٢) ما بين القوسين زيادة من. ب. و. وفي النسخة المعتمدة «أ» ذلك. بدلاً من لفظ الجلالة. (٣) سورة غافر، آية: جزء من [٣١]. (٤) سورة آل عمران، جزء من آية: [١٠٨]. (٥) ما بين القوسين زيادة من ب. و. هـ. (٦) ما بين القوسين ساقط من هـ. (٧) سورة الملك، جزء من آية: [٣]