سادسًا: عددًا من الأعلام قالوا: بأن الإبانة هي آخر مؤلفاته، ومنهم:
١ - شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، حيث قال في بيان التلبيس: وهذا الكتاب - يعني الإبانة - هو من أشهر تأليف الأشعري وآخرها" (١).
وقال في موضع آخر: قال أبو الحسن في كتابه الذي سماه الإبانة: وقد ذكر أصحابه أنه آخر كتاب صنفه، وعليه يعتمدون في الذب عنه عند من يطعن عليه) (٢) وقال في موطن آخر: الإبانة صنفها الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك (٣). وقال في موطن آخر: هذا آخر كتبه وقد صفه في بغداد في آخر عمره لما زاد استبصاره بالسنة (٤).
٢ - ابن درباس (٥):- حيث قال - رحمه الله في رسالته في الذب عن الأشعري: أما بعد، فاعلموا معاشر الإخوان، وفقنا الله وإياكم للدين القويم، وهدانا أجمعين، للصراط المستقيم بأن كتاب الإبانة عن أصول
(١) انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٣٦. (٢) مجموع الفتاوي ٥/ ٩٣. (٣) مجموع الفتاوى ٦/ ٣٥٩. (٤) انظر: بيان تلبيس الجهمية (١/ ١٤٣). (٥) هو قاضي الديار المصرية، الإمام الأوحد صدر الدين، عبد الملك بن عيسى بن درباس الكردي الشافعي. ولد بالموصل سنة عشرة وخمسمائة. سمع من الحافظ، ابن عساكر، وروى عنه الحافظ المنذري، توفي - رحمه الله - في سنة خمس وستمائة، انظر: سير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٧٤.، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٧٥.