اليد] (١) التي هي نعمته (٢) أيادي، وإنما قال تعالى:{لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}(٣)، فبطل بذلك أن يكون معنى قوله:{بَنَيْنَاهَاَ بِأَيْدٍ}(٤).
ب- ثانيها: فلو كان أراد القدرة لكان معنى ذلك بقدرتي، وهذا نَاقِضٌ لقول مخالفنا، وكاسر لمذهبهم (٥)؛ لأنهم لا (٦) يثبتون قدرة واحدة، فكيف يثبتون قدرتين.
ج - ثالثها: وأيضًا فلو كان الله عز وجل أراد (٧) بقوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}(٨) القدرة لم يكن لآدم عليه السلام على إبليس في ذلك مزية، والله عز وجل أراد أن يرى فضل آدم -عليه السلام- إذ خلقه بيده دونه، ولو كان خالقًا (٩) لإبليس بيديه كما خلق آدم - عليه السلام- بيديه لم يكن للتفضيل عليه بذلك وجه: وقد كان إبليس يقوله (١٠) محتجاً
(١) ما بين القوسين زيادة من. و. (٢) وفي و. نعمة. (٣) سورة ص، آية: [٧٥]. (٤) سورة الذاريات، آية: [٤٧]. (٥) في ب. و. لمذاهبهم. (٦) ساقط من. و. (٧) في و. عني. (٨) سورة ص، جزء من آية: [٧٥]. (٩) في و. خلقاً. (١٠) في و. ب. يقول.