١٤ - دليل آخر: قال الله عز وجل: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ}(١) وقال: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ}(٢)، وقال:{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}(٣)، وقال:{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}(٤)، وقال:{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ}(٥)، فكل ذلك يدل على أنه تعالى في السماء [على](٦) عرشه، والسماء بإجماع الناس ليست الأرض، فدل على أن الله تعالى منفرد بوحدانيته مستوٍ على عرشه (٧)[كما وصف نفسه](٨).
(١) سورة النحل، جزء من آية: [٥٠]. (٢) سورة المعارج، جزء من آية: [٤]. (٣) سورة فصلت، جزء من آية: [١١]. (٤) سورة الفرقان، جزء من آية: [٥٩]. (٥) سورة السجدة، جزء من آية: [٤]. (٦) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ. (٧) في نسخة فوقية زيادة في ص ١١٣ (استواءاً منزهاً عن الحلول والاتحاد) فلعلها زيادة من الناسخ أيضاً وقد خلت منها المخطوطات والمطبوعات الأخرى، وما نقله شيخ الإسلام كما في بيان التلبيس ٨/ ٢٧. وانظر الدرء ٦/ ٢٠٥. فليست فيه تلك الزيادة أيضاً. (٨) ما بين القوسين زيادة من بيان التلبيس ٨٠/ ٢٧.