والله عز وجل إنما خاطب العرب بلغتها، وما نجده مفهوماً في كلامها، ومعقولاً في خطابها. فلما قرن الرؤية بأمر مقدور جائز، علمنا أن رؤية الله بالأبصار جائزة غير مستحيلة.
١٠ - ودليل آخر: قال عز وجل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}(٣). قال أهل التأويل: النظر إلى الله تعالى ولم يُنْعم الله عز وجل على أهل جنانه (٤) بأفضل من نظرهم إليه ورؤيتهم له. وقال عز وجل:{وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}(٥) قيل: النظر إلى الله عز وجل. وقال:{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ}(٦) وإذا لقيه المؤمنون رأوه. وقال الله عز وجل:{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}(٧)
(١) في ب، هـ، حتى يعود بها صالحاً لإنقيادًا. (٢) انظر: ديوان الخنساء ص ٥٤ وفيها ولا أسالم بدل ولا أصالح. ومعنى قوله: حلكة القار: أي سواده، والقار يطلى به البعير الأجرب لمداواته. انظر: ديوان الخنساء ص ٥٤. (٣) سورة يونس، جزء من آية: [٢٦]. (٤) في د. الجنة. (٥) سورة ق، جزء من آية: [٣٥]. (٦) سورة الأحزاب، جزء من آية: [٤٤]. (٧) سورة المطففين، جزء من آية: [١٥].