دانوا بديانة المجوس وضاهوا أقاويلهم. وزعموا أن للخير والشر خالقين: كما زعمت المجوس ذلك، وأنه يكون من الشرور ما لايشاء الله كما قالت المجوس. وأنهم يملكون النفع والضر (١) لأنفسهم دون الله، ردًا لقول الله عز وجل لنبيه [عليه السلام](٢){قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}(٣). وإعراضًا عن القرآن، وعما أجمع عليه أهل الإسلام.
٧ - وزعموا أنهم ينفردون بالقدرة على أعمالهم دون ربهم، فأثبتوا لأنفسهم الغنى عن الله عز وجل. ووصفوا أنفسهم بالقدرة على ما لم يَصِفُوا الله عز وجل بالقدرة عليه، كما أثبتت المجوس [لعنهم الله](٤) للشيطان من القدرة على الشر ما لم يثبتوه لله عز وجل، فكانوا «مجوس
(١) في د. و. ب الضر والنفع. (٢) ما بين القوسين زيادة من ب، د، و. (٣) سورة الأعراف، آية: [١٨٨]. (٤) ما بين القوسين زيادة من د.