بِحَدَقة (١). وله في كُتبه أمثلة من هذا الكلام الذي لا يُقر عليه على وجه العموم؛ بل يحتاج إلى تفصيل في بعضها، وقد بين شيخ الإسلام - رحمه الله - بأن البيهقي من الأشاعرة، وقال: ويميل إليهم فضلاءُ الأشعرية، كالباقلاني والبيهقي (٢). كما قام الدكتور أحمد الغامدي بدراسة عقيدة الأشعري في كتاب ماتع أسماه (البيهقي وموقفه من الإلهيات) فقال في موضع: أما البيهقي وأصحابه الأشاعرة (٣).
المسألة الثانية: نقل البيهقي وتأثره بالإبانة، حيث نقل في كتابه الاعتقاد من كتاب الإبانة معتمداً عليه مستدلاً به وسوف أناقش هذا في جزئيتين:
الجزئية الأولى: نقله منه مباشرة وذكره باسمه. فقال عن مسألة أن القرآن كلام الله غير مخلوق:(وهو مذهب كافة أهل العلم قديماً وحديثاً، ثم قال: وبمعناه ذكره أيضاً على بن إسماعيل في كتابه الإبانة، ثم قال: وقال أبو الحسن علي بن إسماعيل - رحمه الله تعالى - في كتابه: فإن قال قائل: حَدِّثونا / أتقولون: إن كلام الله - عز وجل - في اللوح المحفوظ؟ قيل له: تقول ذلك؛ (لأن الله) قال: {بَلْ
(١) انظر الاعتقاد ص ٦٢. (٢) انظر مجموع الفتاوى ٦/ ٥٣. (٣) انظر البيهقي وموقفه من الإلهيات ص ٣١٤.