سورة النساء [٤: ١٠٤]
﴿وَلَا تَهِنُوا فِى ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾:
أسباب نزول هذه الآية: قيل: إنها نزلت في أعقاب غزوة أُحُدٍ؛ حيث طلب النبي ﷺ من أصحابه الخروج للقاء أبي سفيان وأعوانه.
﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية، لا: الناهية.
﴿تَهِنُوا﴾: من الوهن، والوهن: هو أن يفعل الإنسان فعل الضعيف، أو يخاف؛ أيْ: لا تفعلون أفعال الضعفاء، وأنتم أقوياء، أو تخافون.
والوهن: يشمل كذلك الجبن، والخوف، والضعف من دون سبب حقيقي.
﴿فِى ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾: في طلب القوم؛ أي: الأعداء الذين يبغون قتالكم، وكلمة ابتغاء لا تعني فقط الدفاع، بل الردع والحذر.
﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾: من الألم، بسبب الجراح، أو المشقة والألم: يشمل كل ما يُلحقُه بك غيرك، أما الوجع: فهو ما يلحقك من قبل نفسك، ومن قبل غيرك.
﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾: أيْ: أنتم متساوون معهم في الألم، والمشقة، ولكن هناك أمر تمتازون به عليهم: وهو إيمانكم.
وإنكم ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾:
إنكم: إن: للتوكيد.
﴿وَتَرْجُونَ﴾: الرجاء: هو توقع الخير الذي يشاركه الخوف؛ أي: ترجون من الله مساعدتكم، وعونكم، ونصركم؛ لإعلاء كلمته ودينه.
وترجون: قد تعني إحدى الحسنيين، أو ثواب الآخرة، والحسنيين: إما
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute