للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النصر، وإما الشهادة في سبيل الله، وهم لا يرجون إلا الدنيا. كما جاء في الآية (٥٢) من سورة التوبة.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾: ارجع إلى الآية (٩٢) من نفس السورة؛ للبيان.

سورة النساء [٤: ١٠٥]

﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾:

سبب النزول: كما روى ابن عباس؛ روي أن هذه الآيات نزلت في طعمة بن أبيرق؛ فقد سرق درعاً من دار جارٍ له، ووضعها في جراب من دقيق، ثم خبَّأها عند يهودي اسمه زيد بن السمين، فالتمسوا الدرع عند طعمة، فلم يجدوها، وأنكر أنه سرقها، وعندما وجدوها عند اليهودي أخبرهم أن طعمة قد أودعها عنده، ولكن طعمة أنكر ذلك، فجاؤوا إلى الرسول ، وحلف قوم طعمة على براءته، فصدقهم رسول الله ، وراح رسول الله يجادل عن طعمة، وهمَّ في معاقبة اليهودي، فنزلت هذه الآيات تفضح طعمة أنه هو السارق، فهرب طعمة إلى مكة، وارتد، وعاد إلى السرقة، فسقط عليه حائط فمات مرتداً كافراً.

﴿إِنَّا﴾: يتكلم الله عن ذاته، فيستعمل صيغة التعظيم، والجمع: إنا.

﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: أنزلنا تدل على الإنزال دفعة واحدة، وأما نزلنا فتدل على مراحل متعددة، ونزل أقوى وأكد من أنزل. ارجع إلى الآية (٤) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

أما بالنسبة إليك وأحياناً يقول: أنزلنا عليك، فعلى، أو إلى تفيدان إنزال الكتاب؛ أي: المنهج الذي نزل على رسول الله ، و (على) تفيد العلو، والسمو، فحين يستعملها يعني: الحديث موجَّه إلى رسول الله ، وفيما يخصه بشكل عام.

<<  <  ج: ص:  >  >>