كيفية صلاة الخوف التي ذكرت في هذه الآية: هي أن يقسم الجيش إلى طائفتين:
طائفة تصلي مع قائد الجيش، وطائفة تقف أمام العدو؛ لتمنعه من الهجوم، أو يتقدَّم نحوها، وهي صلاة قصر ركعتين، فيصلي القائد بالطائفة الأولى ركعة، ثم إذا قام إلى الثانية وقاموا معه نووا الانفراد، وأتموا لأنفسهم، والإمام لا يزال قائماً، ثم إذا أتموا الصلاة بأنفسهم الركعة الثانية؛ ذهبوا ووقفوا مكان الطائفة الأولى أمام العدو، وجاءت الطائفة الثانية ودخلت مع الإمام في الركعة الثانية، وهو في هذه الحالة يطيل الركعة الثانية أكثر من الأولى؛ لتدركه الطائفة الثانية، فيصلون الركعة الثانية معاً، ثم يجلس القائد، أو الإمام للتشهد، عندها تقوم الطائفة من دون القائد، أو الإمام؛ فيصلون الركعة الثانية، ويجلسون للتشهد، والإمام ينتظرهم، ثم يسلم الإمام، ويسلمون معه.