﴿كُنْتَ فِيهِمْ﴾: أيْ: معهم، وبينهم، ولا تعني: إذا لم يكن فينا رسول الله ﷺ لا نصلي صلاة الخوف، كما ظن البعض.
﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾: أيْ: تقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وصليت فيهم إماماً، يقسم الجنود إلى طائفتين: طائفة أولى، وطائفة ثانية.
﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَعَكَ﴾: الفاء: للمباشرة، والتعقيب؛ لتقم طائفة منهم معك؛ أي: الطائفة الأولى تقف للصلاة مع الرسول ﷺ، أو الإمام.
﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾: اللام: للتوكيد؛ أيْ: تقف الطائفة الأولى لتصلي مع الرسول، أو الإمام، وهم يحملون أسلحتهم معهم.
﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾: أيْ: سجدت الطائفة الأولى في الركعة الأولى مع الإمام.
﴿فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾: أي: الطائفة الثانية تقف من ورائهم تحرسهم؛ لأن المصلين لا يرون العدو حين السجود.
﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾: أيْ: تقف، أو يقف الإمام مع الطائفة الأولى، فيتموا الصلاة بأنفسهم (أي: الركعة الثانية) من دونك، أو من دون الإمام؛ لأنك ستقف تنتظر في الركعة الثانية حتى تنتهي الطائفة الأولى.
ثم تأتي الطائفة الثانية، وتنضم إلى الإمام الذي ينتظرها ليصلوا معاً، ثم تسجد الطائفة الثانية مع الإمام، ثم تقف لصلاة الركعة الثانية، أما الإمام فيبقى ينتظر الطائفة الثانية؛ لتسجد سجود الركعة الثانية، ثم تلحق بالإمام، وهو ساجد ينتظرها، ثم يسلم الإمام، والطائفة الثانية معاً، وبهذا تنتهي الصلاة.
﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾: أيْ: بعد انتهاء الطائفة الأولى من الصلاة تقوم هذه الطائفة بنفس الدور الذي قامت به الطائفة الثانية التي بدأت تصلي مع الإمام.