أقتلت رجلاً يقول: لا إله إلا الله؟ فكيف لك بلا إله إلا الله غداً؟ قال: فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، و ﴿أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ﴾: يعني: جاءكم مستسلماً، أو قال الشهادة، أو كلمة التوحيد، فليس من حق أحد أن يلقي إليه الاتهام بعدم الإيمان، والإسلام، ويقول له: لست مؤمناً.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء إلى الذين آمنوا؛ أيْ: الذين هم على درب الإيمان بأمر جديد، أو حكم، أو وصية، أو موعظة.
والهاء: للتنبيه.
﴿إِذَا﴾: شرطية، ظرفية للزمن المستقبل، وتدل على حتمية الحدوث.
ضربتم في سبيل الله: أيْ: خرجتم للجهاد، أو إعلاء كلمة الله، ونشر الدِّين، أما الضرب في الأرض، فيكون للتجارة، أو العلم، أو غيره.
﴿فَتَبَيَّنُوا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط (إذا). تبيَّنوا: تثبتوا، وتحققوا، ولا تتسرعوا، والتبيُّن: هو التثبت، والتبيُّن يحتاج إلى ذكاء وفطنة، تأكدوا من صحة الأمر بكل الوسائل.
﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية، تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً.