للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهو أحكم الحاكمين، وأحكم الحكماء. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

سورة النساء [٤: ٩٣]

﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾:

﴿وَمَنْ﴾: الواو: عاطفة. من: شرطية.

﴿يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾: وقتل العمد يجب أن تتوافر فيه الشروط التالية:

١ - كون القاتل، أو الجاني عاقلاً غيرَ مجنون، بالغاً (سن البلوغ).

٢ - متعمداً قاصداً القتل مع سبق إصرار وتخطيط.

٣ - استعمل أداة القتل مما يقتل بها غالباً.

ويجب تفريق القتل العمد من شبه العمد؛ مثل: وكزه بيده؛ فقضى عليه، وعقوبة القتل العمد الدنيوية: أن يُقتل القاتل، ويسمَّى هذا القصاص، ولا يرث القاتل، لا هو، ولا ورثته من المقتول إذا كان قريباً له.

أما العقوبة الأخروية: فجزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه ولعنه (طرد من رحمة الله وإبعاد)، وله عذاب عظيم مهيأ له، وينتظره.

هل للقاتل عمداً توبة؟ الجمهور قالوا: إن له توبةً إذا حدث القتل وانتهى، وأما من جاء يسأل عن فتوى، وهو يريد الإقدام على القتل؛ فقالوا: نقول له لا توبة له.

كما قال ابن عباس ، وجماعة من العلماء، والصحابة، والتابعين: أنه لا توبة له، والجمهور: يرى أن تقبل توبته إذا حدث القتل وانتهى وتاب؛ لقوله

<<  <  ج: ص:  >  >>