للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كان: المقتول مؤمناً من أهل الذِّمَّة، أو من قوم غير مسلمين، وبينكم وبينهم ميثاق على السلم، أو معاهدة: فكفارة قتله الدِّيَة، وتحرير رقبة مؤمنة؛ لأن هؤلاء لهم ما للمسلمين من حقوق، فلا بُدَّ من الوفاء بالميثاق.

والدِّيَة تؤخذ من مال القاتل الجاني، وإذا لم يكن له مال تؤخذ من العاقلة (عائلة الجاني).

﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾:

﴿فَمَنْ﴾: الفاء: عاطفة. من: شرطية.

﴿لَّمْ يَجِدْ﴾: الرقبة، أو لم يتسع ماله لشرائها؛ أيْ: تحريرها، فصيام شهرين متتابعين بكل أيامها من دون فاصل؛ إلّا بعذر كالمرض، أو السفر، وبمجرد أن ينتهي المرض أو السفر؛ عليه استكمال ذلك، والتتابع هو شرط في هذه الحالة إلّا بعذر.

﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾: لماذا قال سبحانه: توبة من الله، ولم يقل: توبة من القاتل الجاني، توبة من الله؛ أيْ: تشريعاً من الله للعبد، توبة من الله تعني: توبة شرعها الله للقاتل غير العمد، والتوبة هي الدِّيَة، وتحرير رقبة توبة ماحية للذنب.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾: كان تشمل كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بما يصلح خلقه من تكاليف، وعليم بأعمالهم (أقوالهم وأفعالهم) ونواياهم.

﴿حَكِيمًا﴾: في تدبير خلقه، وفيما يقضي بينهم، أو يشرعه لهم من الأحكام، وحكيماً مشتقة من الحكمة، أو الحكم، أو كليهما معاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>