للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾: أيْ: لو افترضوا على سبيل الشك أن القرآن كان من عند غير الله سبحانه؛ لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً؛ أيْ: فيه الكثير من التناقض، والاختلاف، والشبهات في آياته، ونظمه، وأخباره، وعجزه.

وقد يظن القارئ، أو المستمع لهذه الآية الظن الباطل: أن في القرآن اختلافاً قليلاً مقارنة فيما إذا كان من عند غير الله تعالى؛ لوجد ما فيه اختلافاً كثيراً، والجواب على التساؤل: لا أصلاً، ولا حتى افتراضاً أن يكون هناك قرآن غير القرآن المنزل على محمد .

ولا أصلاً، ولا حتى افتراضاً أن يكون في القرآن الكريم اختلافاً كثيراً، ولا حتى قليلاً، أو يسيراً.

سورة النساء [٤: ٨٣]

﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِى الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾:

سبب النزول: كان المنافقون، وضعاف الإيمان في زمن رسول الله إذا جاءهم خبر، أو نبأ أن النبي سيخرج في سرية إلى مكان كذا، أو في زمن كذا، أو هناك من يريد أن ينظم إلى حلف النبي ، أو يأتيهم خبر صادق، أو كذب؛ كهزيمة، أو قتل أحد المسلمين، أو حتى ما يتعلق بما يحدث في بيت النبي من شائعات يسارع هؤلاء الناس إلى إفشاء الخبر، وإشاعته من دون التريث، والصبر، والاطلاع على حقيقة الأمر، وترك الأمر إلى الرسول ، وأولي الأمر حتى يدرسوه، وينظروا فيه، ويتخذوا القرار الإعلامي المناسب الذي يحفظ

<<  <  ج: ص:  >  >>