﴿طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: من المنافقين الذين قالوا آمنا بأفواههم، ولم تؤمن قلوبهم؛ ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، والمنافقون طائفتان: قسم بيت، وقسم لم يُبيت.
﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾: والله يعلم ما يبيتون، ويتآمرون عليه، ويأمر حفظته الموكلين بالعباد بكتابة ما يقولون، وفي هذا تهديد ووعيد لهم بما يسرونه، ويتفقون عليه بالخفاء؛ لمخالفة الرسول ﷺ وعصيانه.
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: دعهم وشأنهم، والإعراض يعني: ابتعد عنهم واتركهم، وهذا الإعراض ليس فيه معنى السوء.
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: فوِّض أمرك إلى الله؛ أي: اطلب منه العون، والنصر بعد أن اتخذت الأسباب؛ أي: أسباب الحيطة والحذر.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾: التوكل: يعني: رد الأمر إلى الله فهو حسبك، يكفيك مما يبيِّتونه من المنكر والشر، ولا تحتاج إلى أحد غيره سبحانه القوي العزيز. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٨٩)؛ لمزيد من البيان عن التوكل.
﴿يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: يتدبرون من التدبر، وهو طول النظر في عاقبة الأمر، أو الأمور، والتدبر: هو التدبر العقلي والقلبي والفهم، والتفكر، والتأمل في المعاني، والآيات. ارجع إلى سورة محمد آية (٢٤) للمزيد من البيان ومعرفة الفرق بين يتدبرون ويدبروا.