﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾: أيْ: إذا كانوا عندك يقول المنافقون: سمعاً وطاعة، أو أمرك مطاع.
﴿وَيَقُولُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ للدلالة على التجدد والتكرار، وحكاية الحال بدلاً من قالوا.
﴿فَإِذَا﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة؛ أيْ: مجرد خروجهم من عندك. إذا ظرفية زمانية تعني: وحين يخرجون.
﴿بَرَزُوا﴾: خرجوا من عندك، ويقال للمقاتل: برز للقتال؛ أيْ: خرج.
﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ﴾: الطائفة: جماعة من الناس تطوف على حول عقيدة، أو آراء حقَّة، أو باطلة.
قال: بيَّت بدل من بيتت طائفة، ذكر الفعل، ولم يؤنثه، ويجوز تذكير، أو تأنيث الفعل من الناحية اللغوية، وأما من الناحية البيانية: فالتذكير يدل على القلة؛ أي: الطائفة التي بيتت هي عدد قليل. وبيت: قيل مشتق من البيت، والبيتوتة ليلاً، ويعني: الاستخفاء عن أعين الناس. إذن بيت جمعت معنيين: هم قلة، وقاموا بذلك ليلاً.
قاموا بالتدبير ليلاً؛ أيْ: غيروا، وبدلوا ليلاً، وتشاوروا على العصيان، وغيروا الذي قالوه لك.