الأعراف آية (١١٤) وسورة القصص آية (٤)، وسورة إبراهيم آية (٦) للمقارنة ومزيد من البيان.
﴿وَفِى ذَلِكُمْ﴾: في؛ ظرفية، ذلكم: اسم إشارة للبعد، ويشير إلى ﴿سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾، ولم يقل: وفي ذلك لأنّ ذلكم؛ تفيد التّوكيد، والتعدد، والذبح، والاستحياء، وسوء العذاب إلى أهمية هذه الأمور.
﴿بَلَاءٌ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: البلاء؛ قيل: هو الاختبار، والفتنة، والابتلاء، يكون في الخير، والشر، وفيه؛ معنى تحمل المشاق والمكاره.
فقد قال تعالى: ﴿بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥]، والابتلاء غايته إظهار طاعة الله تعالى، أو معصية، أو الاختبار يجري لمعرفة العلم بكنه الشيء المختبر، والابتلاء أصله الاختبار؛ تختبره بالضر، لكي ترى ما عنده من الصبر، أو بالنعمة، لكي ترى إن كان شاكراً، أو جاحداً، والبلاء لبني إسرائيل، كان بنوعيه الشر، ﴿سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾، وبالخير ﴿نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، ومن الغرق في البحر.
﴿عَظِيمٌ﴾: لعظم ما فيه، من الآلام، والعذاب، كماً، وكيفاً.